قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٢٦

الباب السادس عشر في جناية الذمي على المسلم وعلى الذمي أيضا

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: إذا لطم الذمي المسلم اعتداء، بلا مثاورة فيما بينهما، ولا انتصار من الذمي قطعت يده؛ قال: وإن لطمه على مثاورة؛ فللمسلم دية لطمه، ويعاقب الذمي بالحبس والتعزير؛ قال: وإذا انتصر الذمي من المسلم إذا أراد المسلم غصب مال الذمي، أو قتله ظلما أو اعتداء، فانتصر الذمي منه فقتله؛ فلا سبيل على الذمي؛ قال لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى:41]. قال: والذمي إذا دخل في العهد؛ فليس لأحد أن يظلمه، ولا يتعدى عليه.

مسألة: وإذا قتل الذمي مصليا خطأ؛ فعلى /131/ عاقلته الدية، فإن لم تكن له عاقلة؛ فهي في ماله، وإذا قتل المصلي رجلا، ثم ارتد عن الإسلام؛ فإنّه يقتل به، فإن قال الورثة: هو يقتل على كل حال، وأمّا أن يرجع عن الإسلام؛ فلهم أن يأخذوا الدية، وإن قتل؛ لم يؤخذ من ماله شيء؛ لأنّه ليس بمنزلة الشرك، والمشرك يقتل، ويؤخذ من ماله ثلثا الدية.

مسألة: وإذا لطم الذمي المصلي؛ قطعت يده، وعليه أرش اللطمة.

مسألة: واعلم أنّ الذمي إذا لطم المصلي؛ قطعت يمينه، وإذا جرح الذمي المصلي؛ اقتصّ منه المصلي، ورد الذمي عليه ثلثي دية جُرحه، وإن قذفه الذمي؛ جلد الذمي جلدا وجيعا، ولا يبلغ الحد؛ لأنّه ليس بينهم، وبين المسلمين حدود في القذف.

مسألة: وقال في المجوسي يقتل المسلم، ثم يسلم قبل أن يحكم: فإن شاء أولياء المقتول أن يقتلوه به، فذلك إليهم وإن شاؤوا، أخذوا الدية كاملة من ماله،

١٧٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.