قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٢٧

وكذلك أهل العهد، كلهم يقتص منهم، وإنّما تهدر عن المحارب المشرك إذا أسلم هدر عنه ما أصاب في شركه؛ وأمّا المجوسي والمصلي يقتلان المصلي؛ فإن قتلوهما جميعا؛ ردوا على ورثة المصلي نصف الدية، وازدادوا من مال المجوسي سدس الدية، وإن اختاروا المصلي؛ قتلوه وردوا المجوسي على ورثة المصلي نصف الدية.

ومن غيره: وزعم أنه /132/ سأل مسلم عن نصراني قتل مسلما؟ قال: يقتل به، وتؤخذ الدية كلّها من ماله من قبل أنّه نقض العهد. وقال آخرون: يقتل وتؤخذ من ماله ثلثي دية المسلم؛ لأنّ دية النصراني ثلث دية المسلم، وهذا أحسن القولين فيما نرى، والله أعلم.

مسألة: وعن يهودي قتل يهوديا، ثم أسلم مخافة القود، ما يلزمه؟ قال: معي أنّه قيل: تلزمه الدية.

قلت له: فإن عاد ارتد إلى الشرك، أعني: القاتل من قبل أن يؤدي الدية، هل يقاد به؟ قال: معي أنّه إذا ارتد؛ أخذ منه الدية، ويقتل لارتداده عن الإسلام.

مسألة: وعن ذمي اغتصب امرأة في نفسها حتى وطئها، أو مس فرجها من تحت الثوب بشيء من بدنه؛ قال: يقتل رغما له.

قلت: فإن مس فرجها من فوق الثوب؛ قال: ليس عليه إلاّ التعزير.

وقال أبو عبد الله: نعم، هو كما قال.

[مسألة: قال غيره: يروى عنه ? أنّه قتله وقال: "ليس على هذا عاهدناهم"، ويروى أنّه قطع يده](1).

(1) زيادة من ث. وفي الأصل: المسألة مشطوبة.

١٧٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.