قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٣٠

الباب السابع عشر في الجناية على العبيد من الأحرار

ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن قتل إنسانا بالعمد، لا لما أجازه له، ماذا عليه في الحر والعبد؟ ففي الحر القود، إلاّ أن يسقطه عفوه من قتيله حال حياته، أو ممّن يلي دمه بعد وفاته، أو ما يحطه من شركة فيه لغيره تمنع من وجوبه، أو شبهة ندراء، أو يكون ممّن لا يقاد به في الأصل، فيرد إلى ماله من دية حاله في ماله. وقيل: منجمة في ثلاث سنين، وكله من قول أهل العدل، إلاّ أن يتصدق بها عليه من له الأمر فيها /135/ حال ثبوته فيبرأ منها، وفي العبد قيمته إلاّ أن يكون له، فتلزمه الكفارة في هذا الموضع من قتله لعبده، ويختلف في لزومها له في الذي من قبله مهما رجع فيه من الدم إلى الدية، أو القيمة على عمده، وإن كان على شبه العمد؛ جاز على قول من يرى فيه القصاص أن يلحق بالوجه الأوّل، فيكون على ما به من حكم؛ وأمّا على قول من لا يرى فيه إلاّ الدية؛ فهي عليه لا غيره في جزم، وإن كان على الخطأ؛ فالدية على عاقلته في نجومها، إن صحّ له فيمن يلزمها على الخصوص أن تعقله في يومها لا في عموم؛ لأنّها لا تعقل عمدا ولا اعترافا، ولا عبدا، وما به من كفارة في إجماع، أو على رأي من يقول بلزومها عتقا، أو ما يكون لعجزه يومئذ مجزيا له عن صومها؛ فهو عليه على حال ما كان مناطا به في نفسه، أو فيما في يده له من مال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ما تقول في رجل قطع أذني عبد رجل؟ قال من قال: على قاطع أذني العبد الدية (خ: ثمنه)، ويصير العبد له. وقال من قال: العبد للسيد، وعلى القاطع ثمن العبد لسيد العبد.

١٧٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.