قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٣١

قيل له: فإن كان عور عينه؟ قال: عليه ثمن العبد لسيد العبد.

قيل له: فإن جاء رجل آخر فقطع أذنيه، وقد أعور /136/ الآخر عينيه؛ فعلى قاطع الأذنين ثمنه، أعور إن كان له ثمن، وإلاّ فينظر في ذلك بقدر ما يرى له.

قال غيره: وفي موضع: فإن قطع أذنيه، وقد عورتا عيناه؛ فعليه ثمنه أعور إذا كان له ثمن، وإلاّ نظر في ذلك بقدر ما يرى له.

(رجع) مسألة: جواب محمد بن محبوب: إلى غسان ابن خُليد: وعن رجل كان له عبد فقتل، فأقر أنّه حر، وله ولد حر، ويرى من دمه إلى والده الحر، ولم تقم بينة أنّه حر من قبل أن يقتل؛ فهذا عندنا إنّما فيه دية عبد، ولا يقبل قول سيّده أنّه حر، إلاّ أن يشهد شاهدا عدل أنّه أعتقه من قبل أن يقتل؛ فهنالك يلزم فيه القود على ما يلزم القود، وإن اختار وليه الدية؛ فديته دية حر.

وقلت: أرأيت إن أقر السيد، ويشهد أني حررته يوم كذا وكذا من قبل قتله، ويشهد بذلك معه شاهدا عدل؛ فشهادة سيده على تحريره إياه لا تجوز في هذا؛ لأنّه يشهد على فعل نفسه.

قلت: فإن كان العبد هو الجارح أو القاتل عبدا أو حرا، فقال سيده: هو حر، وقد برئت منه؛ فإن شهد شاهدا عدل أنّه أعتقه من قبل أن يجني هذه الجناية؛ لم يلزمه شيء، وكانت هذه الجناية على الجاني لها، من قتل أو جرح، من قصاص أو دية، وإن لم /137/ يصح عتقه من قبل أن يجني هذه الجناية.

مسألة: وإن اختار أولياء المقتول الدية؛ لزم المعتق لهم قيمة هذا العبد الذي أعتقه قيمة عبد في ماله خاصة؛ لأنّه هو أتلفه، وكانت الدية في رقبة العبد، فلمّا

١٧٬٨٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.