قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٣٢

أعتقه؛ لزمه بعد قيمة العبد عبدا، أو يلزم المعتق ما بقي من دية المقتول، وكذلك الجراحات.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن سعيد بن قريش: وقال في رجل قتل عبدا مدبرا: إنّ في ذلك اختلافا؛ منهم من قال: يلزم القاتل أجرة مثل المقتول، إلى أن يموت المدبر. ومنهم من قال: عليه قيمة العبد المدبر. ومنهم من قال: يعطي أجرة كل شيء إلى أن يموت المدبر عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: والعبد المدبر إذا قتل مولاه؛ بعض لم ير عتقه بتعديه على سيده. وبعض أوجب (ع: العتق)؛ لأنّ الحرية لله إلاّ أن يكون العبد صبيا؛ فمعي أنّه يعتق، وهو مخالف للبالغ، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفي رجل حر قتل عبدا لغيره، أو قطع شيئا من أعضائه، أو جرحه خطأ، أو عمدا، ماذا يكون عليه لمولاه في موضع لزومه له؟ فالله أعلم، وأنا لا أدري إلاّ ما فيه لأهل الرشد من قول بأن الحر أصل للعبد في كل جناية لها أرش مقدر، وعلى قياده فيلزمه قيمته فيما له من الحر دية كاملة، ونصفها فيما له نصف الدية؛ وعلى هذا في تقديره يجري به في قليله أو كثيره، إلاّ أنّه لا ينهى به في القيمة إلى دية الحر في قولهم، والعبد أصل للحر في جناية ليس لها دية مقدرة، /138/ وإنّما فيها حكومة، فإليها في هذا يرد، فإن قطع منه يدا حالة رقه، ورجلا بعد عتقه؛ فلمولاه قيمة يده، وله القصاص في رجله، مهما كان بالعمد، وإلاّ فديتها مع الخطأ لما به من الحرية الموجبة لخروجه عن العبودية، والله أعلم، فينظر في هذا كله.

١٧٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.