الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٣٥العبد الذي تلف، وإن شاء دفع إليه قيمته عبده. قال: وكذلك إن كان العبد باع عبدا؛ فهو ضامن في رقبته؛ لأنّ هذا بمنزلة الجناية، لو أن عبدا قال لعبد: اجرحني فجرحه، أليس كان جرحه في رقبته؟ قال /140/ أبو عبد الله: في كل هذا نعم كذلك.
مسألة: وعن مملوك أحدث حدثا بأكثر من ثمنه، هل يأخذه الذي أحدث عليه؟ قال: هو في رقبة المملوك، إن أراد سيده أن يعطي ما لزم عبده من الأرش، ويأخذ عبده، فذلك له، وإن تركه؛ أخذه صاحب الحدث بحدثه.
مسألة: وسألته عن عبد مسلم قتل يهوديا، أو نصرانيا، أو مجوسيا، أيقتل به؟ قال: لا، ولكن يعرض على السوق، فإن شاء مولى العبد فداءه بثمنه، وإن شاؤوا بيع عبدهم في السوق، وأعطى عنه أهل القتيل، ولا يدفع إليهم العبد.
قلت: أرأيت إن زاد ثمن العبد على دية اليهودي، والنصراني، والمجوسي؟ قال: يردّ ما بقي من ثمنه على أهل العبد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب المصنف: وإذا قتل مملوك مسلما ذميا، وكان ثمنه أكثر من دية الذمي؛ فلا يكون لأولياء الذمي إلاّ دية صاحبهم، فإن كره مولاه أن يفديه، وأسلمه إلى أولياء الذمي؛ لم يكن لهم أن يقتلوه؛ لأنّه لا يقتل مسلم بمشرك، ويؤمرون ببيعه من أهل الصلاة. /141/