الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٣٦الباب التاسع عشر فيمن جنى على عبد ثم أعتق أو مشرك ثم أسلم
ومن كتاب بيان الشرع: وحفظ محمد بن خالد: أنّ الرجل يجرح العبد جراحا، ثم يعتق العبد، فيموت من جرحه ذلك؛ إنّ عليه دية الحر، فإن عاش العبد من جرحه وقد عتق؛ فإنّما له دية جرح عبد. وكذلك اليهودي، والنصراني، يجرح ثم يسلم، فإن مات من جرحه؛ فديته دية مسلم، وإن عاش؛ فإنما له دية جرح نصراني، يحكم له بالحكم الأول.
مسألة: وعن رجل رمى عبدا وأعتقه مولاه قبل أن تصيب الرمية، وبعدما وصلت الرمية من الرامي فمات، فما القول في القصاص، ودية عبد، أو دية حر؟ فإنيّ أقول: إنّ فيه القصاص، لا يعلم بجرحه حتى صار حرا.
وفي موضع: ففيه القصاص إذا مات؛ لأنّه إنّما جرحه، وقد صار حرا.
مسألة: وإذا أعتق رجل عبدا بعدما جرح؛ فعليه ثمن العبد للمجروح، وما بقي تبع به العبد؛ وإن جرح حر عبدا، ثم أعتقه سيده، فإن مات من جرحه؛ فديته دية حر ولا قود؛ وإن كان دية جروح؛ فجروحه جروح عبد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. /142/