الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٣٧الباب العشرون في جنايات العبيد في الأموال والأنفس
ومن كتاب بيان الشرع: وسألت أبا مروان: عن رجل وصل إليه عبد برسالة سيده، فأخذ منه شيئا متكذبا على سيده؛ قال: هي جناية في رقبته، فعرضت هذا الجواب على الشيخ رضيه الله؛ فقال: لا يلزم سيده من ذلك شيء، ولا هذه جناية، فتكون في رقبة العبد، هو جنى على نفسه بتضييعه ماله، ولكن أقول: ضمان ذلك على العبد في رقبته يؤديه إذا عتق.
مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بخدمة غلام ولآخر برقبته، فجنى الغلام جناية، على من تكون؟ قال: إن شاء صاحب الخدمة أن يبرأ منه؛ كان على صاحب الرقبة الجناية. وإن شاء أن تكون له الخدمة بحالها؛ فعليه جناية العبد.
مسألة: جناية العبد في رقبته يباع بجنايته، ويحتج عليهما جميعا، فإن فداه صاحب الخدمة من ذات نفسه؛ كانت له الخدمة، ولا شيء له في رقبته إلى أن يموت، وإن امتنع، وفداه صاحب الرقبة؛ كان ذلك له في الغلة إن صار إليه وفاء حقه من خدمته في جنايته، رجعت الخدمة إلى من أوصى له بها، وإن لم يفدياه جميعا؛ بيع في جنايته.
مسألة: ولا يثبت إقرار العبيد بالجنايات إلاّ بالبينة العادلة؛ لأنّ إقرارهم /143/ بذلك راجع على ساداتهم، ولا يثبت إقرار أحد على غيره.
مسألة: وقال: إذا اغتصب الحر العبد؛ فما جنى العبد من جناية قتل، أو غيره؛ فهو ضمان على الغاصب، ولا يكون ذلك في رقبة العبد، وهو مسلم إلى سيّده، وليس للعبد عندي أن يقتل الغاصب إلاّ عند المحاربة منه على ما يستحق من بغيه عليه، فإن قتله غيلة؛ فقد يوجد في الأثر أنّه لا شيء عليه، ولا يعرف