الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٣٨تفسير ذلك من أي وجه لا يلزمه، ولا يبين لي براءة القاتل من ذلك إلاّ بمعنى يبين صوابه من أثر، أو خبر أهل البصر، وإلاّ فالجناية معلقة على الجاني إلاّ بما يبرئه منها.
قال غيره: إنّ مخيفي الطريق إذا أخذوا مالا؛ كان لمن فعلوا ذلك به أن يقتلهم عند تشاغلهم عنه، بأكلهم وشربهم، ونومهم، إذا لم يجد السبيل إلى تخليص ماله، والدفع لظلمهم عن نفسه إلاّ بذلك من الفعل بهم، فلعل سبيل العبد سبيل هؤلاء.
(رجع) مسألة: (لعله: ومن كتاب المصنف): وإن قتل العبد من غصبه خطأ؛ إنّه لا شيء على العبد ولا على مولاه؛ لأنّه غاصب، فإن قتله عمدا؛ فإن العبد يقتل به، ويرجع مولى العبد على ورثة الغاصب في ماله بقيمة العبد يوم غصبه، فإن لم يكن ترك مالا؛ فلا شيء له. وقول: إنّ قتله غيلة؛ ففي الأثر أنّه لا شيء عليه. (تركت تمامها لتقدمها).
مسألة: /144/ وإن قطع يد الغاصب؛ فقيل: لا أرش للغاصب ولا قصاص؛ لأنّه غاصب، وإن جنى العبد على غير الغاصب؛ فقيل: الأرش للغاصب ولا قصاص؛ لأنّه غاصب.
قال غيره: لأنه؛ لعلّه لا أرش للغاصب.
(رجع) مسألة: وإن جنى العبد على غير الغاصب؛ فإن ذلك المجني عليه يأخذ العبد بتلك الجناية، ويرجع المولى على الغاصب بقيمة العبد، أو ما ذهب منه. وقول: الضمان على الغاصب، ولا يكون في رقبته، والعبد مسلم إلى سيده.