الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٣٩مسألة: ومن سرق عبدا صغيرا فقتله آخر؛ فمولاه في الخيار، إن شاء أخذ السارق أو القاتل.
(رجع) مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل وقع بينه وبين عبيد غارة حتى طعنه واحد من العبيد، أتكون الدية في رقبة العبد وحده، أم في رقاب العبيد؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان العبيد اجتمعوا عليه؛ فالدية في رقاب العبيد جميعا، وإن كان هذا الرجل قصد إلى عبد من العبيد في شيء فجرحه ذلك العبد؛ فالدية في رقبة العبد وحده.
مسألة: وسألته عن العبد المملوك يقتل حرا عمدا، فيدفعه صاحبه إلى أولياء المقتول، فيريد أولياء المقتول أن يعفوا عنه ويسترقوه، أذلك لهم أم لا؟ قال: ليس لهم ذلك؛ إنّما لهم /145/ الدم. فإن اختاروا أن يقتلوه، وإن عفوا عنه؛ رجع العبد إلى سيده، ولم يسترقوه أولياء المقتول.
قال أبو المؤثر: إذا دفعه إليهم سيده، فإن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا استخدموه، وإن شاؤوا باعوه، وإن شاؤوا وهبوه، وإن شاؤوا أعتقوه إلاّ أن يقول لهم: إن كنتم تريدون قتله؛ دفعته إليكم، وإن أردتم أن تسترقوه؛ فديت غلامي، وإن لم تقتلوه؛ فله أن يفديه.
مسألة: وسألته عن العبد إذا قتل رجلا حرا خطأ، فيعتقه سيده، وقد علم جنايته؟ قال: إن أعتقه وقد علم جنايته؛ فعليه دية الحر، وإن أعتقه ولم يعلم ما جنى؛ فعليه رقبة العبد.
قال أبو المؤثر: الذي نأخذ به أنّه إذا اعتقه، وقد علم بجنايته؛ مضى عتقه، وعليه قيمته لورثة المقتول يوم أعتقه، ويتبع العبد بفضل الدية. وإن أعتقه، ولم يعلم بجنايته؛ فلا شيء عليه، ويتبع الورثة العبد بدية صاحبهم.