قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٥٤

استعمله بأجر، فكان /161/ ممّن يعمل بالأجرة، ووقع في النظر أنّه أصلح له؛ فيخرج عندي فيه الاختلاف.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل رأى صبيا يسقط في بئر، أو يغرق، فلا ينجيه من ذلك، وهو يقدر على ذلك حتى يموت، هل يلزمه ديته؟ فعلى ما وصفت: نعم، يلزمه ذلك كلّه. وكذلك إن رأى أحدا يموت من الجوع، فلم يطعمه ولم يسقه، وهو يقدر على ذلك حتى يموت؛ فقد قيل: إن عليه الدية إذا كان يقدر أن يطعمه ويسقيه.

مسألة: وعن امرأة كانت لها ابنة مجدورة، فأرادت نقلها من موضع في البيت إلى موضع؛ لما يرى في ذلك لها من النفع فيه، فقالت لها البنت وهي صبية: يا أمة لا ترفعوني، وحذرتكم رفعها، أن يشق ذلك عليها، فرفعوها لما يرجو في ذلك من صلاح أمرها، فسقطت من أيديهم، فغمي عليها، قلت: هل ترى بأسا؟ فمعي: أنّهم إذا كانوا يرجون في ذلك صلاحا بيّنا، ووقع قول الصبية أنّه ليس من حسن تدبيرها لنفسها، واجتهدوا في ذلك صلاح أمرها، ولم يفرطوا في حملها؛ أنّه لا ضمان عليهم إن شاء الله، إذا كانوا هم المعتنين بأمرها، ويخافون في ضياعها، السؤال في أمرها.

وقلت: أرأيت إن انقشر شيء من الجدري الذي بها، فلم يُدْم، أو دمى، هل ترى بأسا؟ قلت: وكذلك إن اختلط؛ فإذا كان مذهبهم القيام بصلاحها ولم يفرطوا، وإنّما غلبوا وسقطت هي منهم؛ فذلك عندي ليس من فعلهم، وكذلك لو ماتت من ذلك. /162/

١٧٬٨٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.