قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٥٥

مسألة: [ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه ممّا وجدته أنّه](1) من جوابات أبي سعيد: وعن رجل مدّ يده ليصفع صبيا في رأسه، فرد الصبي رأسه، فوقعت يد الرجل في وجه الصبي، وللصبي أب، فطلب من الضارب الأرش. قلت: هل تكون هذه لطمة، ويكون أرشها أرش لطمة، أو ما يكون أرشها؟ فمعي: أنّه إذا كانت الضربة وقعت في وجه الصبي من فعل الضارب، إلاّ أنّه أراد الرأس، فوقعت في الوجه؛ إنّه يكون لها أرش الضربة في الوجه، وإن وقعت لطمة كاملة؛ كانت لطمة. ومعي: أنّه قد قيل: إذا وقعت أصابعه الخمس كلها في وجهه متفرقة؛ فهي لطمة تامة، وفي الأصبع الواحدة عندي أرش ضربة في الوجه، وأرش الضربة عشرة دراهم (خ: عشرون درهما) إذا أثرت.

مسألة: وسألته عن رجل رأى صبيا يخرف نخلة، فقال له: انحدر، فصرع الصبي. قلت: هل عليه دية؟ قال: معي أنّه إذا أراد إفزاعه، وإلى ذلك قصد؛ فأخاف عليه الضمان؛ وإن أراد نهيه عن ماله، ففزع هو من ذلك؛ فأرجو أن لا ضمان عليه.

قلت له: أرأيت إن أراد إفزاعه، فديته عليه، أم على عاقلته؟ قال: أخاف أن تكون عليه؛ لأنّ هذا عندي لا يشبه الخطأ، وهو يشبه العمد.

قلت له: فإن لم يرد إفزاعه وأراد نهيه، وقال له: انحدر، هل يلزمه بقدر ما استعمله على الانحدار، /163/ أم لا يلزمه شيء؟ قال: معي أنّه إن أراد بذلك صلاحه، ونهيه عن سوء خلقه، وبسط يده في ماله؛ فأرجو أن لا ضمان عليه؛ وإن أراد استعماله؛ فلا نبرئه من الضمان بقدر ما استعمله لصعود أو انحدار.

(1) زيادة من ث، وهي مشطوبة في الأصل.

١٧٬٨٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.