الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٥٦مسألة: ورجل مر بصبيين يقتتلان، فأخذ أحدهما، رفعه عن الآخر، وأمسكه عن ضربه، فلما قام المصروع، ضرب الصبي، والرجل ممسك له؛ لئلا يضربه من غير أن يعلم الرجل، هل على الممسك شيء أم لا؟ فليس عليه شيء، وكان عليه أن يمسكه؛ لئلا يضربه.
قلت: لما رآه يضربه نهاه عنه، وخصمه على ضربه، ثم قال له على سبيل الهد له: اضربه الساعة، فهوى الصبي على الصبي الآخر فضربه، أيلزمه شيء أم لا؟ فإذا لم يرد بذلك أمرا له بضربه؛ فليس عليه شيء، وإن أراد بذلك أمرا له؛ فقد قيل: إنّ أمر البالغ للصبي كأمره لولده الصبي في بعض القول. وقيل غير ذلك. فعلى هذا القول الآخر؛ فلا ضمان عليه، وعلى القول الأول؛ فعليه الضمان والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن أبي الحواري -فيما أحسب-: قلت: هل لكم أن تستعملوا الصبي برأي والده مثلما لا يخاف فيه على الصبي، والصبي ووالده من أهل الغنى، أو هما من الفقراء؟ فما نرى بذلك بأسا، إذا كان برأي والده. /164/