قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٥٧

الباب الثالث والعشرون في أحداث الصبيان والمعتوهين وجناياتهم واستعمالهم

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن صبي أحدث مجرى في ماله، أو مال غيره على طريق جائز، هل يلزمه إزالة ذلك إذا بلغ؟ قال: معي أنّه على قول من يقول: لا يلزمه ضمان ما أحدث في صبائه، إلاّ ما أكل فأوعى، ولبس فأبلى؛ فلا يلزمه إزالة ذلك معي. ويعجبني إذا كان الحدث في ماله هو، وينتفع به في بلوغه أن يزيله إذا علم أنّه باطل في الأصل. وأمّا إن غاب عنه كيف كان حدثه، ولم يعلم هو باطل أو بحق؛ فمعي أنّه لا يلزمه إزالة ذلك حتى يعلم أنّه باطل على معنى قوله. قال: في بعض القول: إن كل ما أحدث الصبي في حال صبائه أن يلزمه ضمان ذلك في ماله. وإن كان سالما [ … ](1)؛ قيل له: وكذلك إن أحدث غما على طريق(2) جائز، هل يؤخذ بإزالة ذلك إذا بلغ؟ قال: معي أنّه لا يلزمه ذلك على هذا القول، ويكون إزالة ذلك للمسلمين، وعليهم إن قدروا على ذلك.

قيل له: فإن مات الصبي بعد أن أحدث ذلك الحدث، هل يثبت بموته؟ قال: معي أنّه إذا لم يكن الفعل منه حجة؛ لم يكن موته حجة في ذلك، وهو حدث مزال على معنى قوله.

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الطريق.

١٧٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.