قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٥٩

عشر الدية، أو خمس من الإبل، ولا تعقل العاقلة أقل من ذلك، ولا تعقل العاقلة ما جنى الصبي من الأموال، وذلك كلّه عندي في مال الصبي يؤخذ من ماله، ولا يلزم العاقلة عبدا، ولا عمدا، ولا اعترافا، ولا صلحا، ولا مالا، وإنّما تعقل في الدية، من مال الخطأ ما يبلغ ما وصفناه. وقول: إن جناية الصبي في صباه غير الدية من انتهاك الأموال والفروج، يكون ذلك في ماله. وبعضهم أسقط عنه ذلك، والصبي القلم عنه مرفوع، فلا إثم عليه، ولكن يكون مضمونا في ماله، فإذا بلغ؛ فما علم به؛ تخلص منه، وما لم يعلم به؛ فلا شيء عليه في صباه. وعن هاشم: إنّه لا شيء عليه في صباه، ولا إذا بلغ، ولا في ماله، وما بلغ من الدية ممّا يلزم العاقلة؛ كان على العاقلة. انقضى.

وعن صبي يسرق من قبل أن يبلغ أشياء كثيرة، أيلزمه غرامتها إذا بلغ أم لا؟ قال: قد قيل يلزمه رد ذلك إذا كان حافظا لذلك.

قال غيره: نعم، قد قيل ذلك: إن عليه رد ذلك كله. وقال من قال: ليس عليه رد شيء ممّا سرق إذا كان أتلفه، أو أحرقه، أو طرحه، إلا أن يكون أكله أو لبسه، حتى أبلاه؛ فإن عليه في الوجهين. وقال من قال: يستحب أن يتخلص وليس بلازم. وقال من قال: يستحب له أن يتخلص من جميع ما سرق، وليس بلازم. وقول: ليس عليه شيء، وهو على عاقلته. وقول: يتلف ذلك، ولا تعقل العاقلة الأموال. انقضى الذي من البصيرة.

قلت له: ما تقول في فعل الصبي أيام صبائه، هل يلزم والده من ذلك شيء أم لا؟

١٧٬٨٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.