قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٦٠

الجواب-وبالله التوفيق-: لم أحفظ أن على والده خاصة؛ وقيل: على عاقلته ما فعله بيده ووالده منهم، وعليه هو بنفسه ما أكل فأوعى، أو لبس فأبلى، أو باشر بفرجه. وقيل: ليس عليه هو شيء في صبائه، والله أعلم.

قلت له: فإن سرق الصبي هل عليه حبس؟

الجواب: أكثر القول: ليس على الصبي حبس بمعنى العقوبة، ولكن بمعنى عن ضر الناس.

قلت للشيخ سعيد بن أحمد: ما تقول في هذا؟ قال: ليس على والد الصبي شيء ممّا فعله، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وفي صبي ركب فرسا لرجل بلا رأيه، فطاحت به، وماتت، ما يلزمه؟ قال: عليه قيمتها، تؤخذ من ماله قبل بلوغه دون عاقلته، يقومها العدول. وقول: إذا بلغ، وكذلك كل ما كان من الأموال، وأمّا ما كان من جراح، أو قتل خطأ؛ فهو على عشيرته دونه، وأمّا ما أكله من أموال الناس فأوعاه، أو لبسه فأبلاه، أو اقتسره بفرجه؛ فهو أيضا في ماله.

وقال الشيخ ورد بن أحمد: إنّ جناية الصبي والمجنون على عواقلهما في أيام العدل، وأمّا اليوم؛ فهو في أموالهم، والله أعلم.

مسألة: /167/ عن الشيخ أبي نبهان: وما تقول في الصبي إذا هدم جدارا في حال صبائه، ثم ذكره بعد بلوغه، أيكون القلم مرفوعا عنه؟ قال: نعم، وبهذا يحتج من يقول أنّه لا شيء عليه. وقيل: إنّ ذلك عليه في ماله يطلب به بعد البلوغ. وقيل فيه: إنّه على العاقلة. وقيل: في بيت المال.

قلت له: وكذلك إن أخذ الشيء القليل من أموال الناس في حال صباه، وذكره بعد بلوغه، ما ترى عليه؟ قال: قد قيل: إنّ عليه ما أكله بفمه

١٧٬٨٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.