قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٦١

من ذلك. وقيل: لا شيء عليه، والجواب فيما أفسده، ولم يأكله، مثل الأول، والله أعلم، فانظر في ذلك.

مسألة: ومنه: في الصبي إذا جرح أحدا، فإن صح؛ فالأرش في ماله؛ وقيل: على عاقلته، قل أو كثر. وقيل: إن كان في مقدار ما تعقله، وإلاّ فهو عليه. وقيل: في بيت المال، فإن قتله بالعمد؛ فالقول في الدية على هذا يكون؛ لأنّ له حكم الخطأ، وإن لم يصح؛ فلا شيء فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن عمر: وفي الصبيين اللذين قتل أحدهما صاحبه، وسألته عن الدية في ماله، أو على عاقلته؟ قال: جناية الصبي على عاقلته، الأقرب فالأقرب منهم على كل واحد أربعة دراهم، وليس على كل واحد أكثر من أربعة دراهم. وقال بعض: يكون في بيت المال. وقال بعض غير هذا، وهذا إذا صح فعل الصبي /168/ بشاهدي عدل إذا أنكر العشيرة، وإن أقروا؛ لزمهم، ومن أنكر؛ فلا يلزمه إلاّ بالبينة، وبعد صحة هذا النسب، وإن انتفى أحد من العشيرة، وقال: أنا لست من عشيرة الفاعل؛ فلا يؤخذ إلاّ بالبينة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: إن الصبي في جنايته اختلاف؛ قول: إن الصبي والمعتوه جنايتهما على عاقلتهما، قلّت، أو كثرت. وقول: إن العاقلة لا تعقل عنهما إلّا ما كان من جروح أو قتل. وقيل: إذا بلغت جنايتهما نصف عشر الدية، وإن كانت جنايتهما أقل من نصف عشر الدية؛ فهي في مالهما. وقول: جميع ذلك على عاقلتهما. وأمّا ما وطئ الصبي والمعتوه بفرجهما، أو لبساه في حياتهما؛ فذلك في أموالهما ليس على عاقلتهما، وهذا القول الأخير أحب إلي، والله أعلم.

١٧٬٨٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.