قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٦٢

مسألة: ومنه: إنّ الصبي إذا قلع عين أمه، أو جنى جناية على غيرها؛ فجنايته على عاقلته، وعاقلته عصبته(1)، وأمّا الأرحام فلا يعقلون، ويسلم كل واحد من العاقلة أربعة دراهم، وإن بقي من دية الجناية شيء؛ فقال من قال: يضاعف على العاقلة. وقال من قال: لا يلزمهم أكثر من كل واحد أربعة دراهم. وإن بقي شيء؛ فهو على الجاني، وهو الصبي. وقال من قال: ما بقي لا عليه، ولا عليهم، والله أعلم.

وقال في موضع آخر: ويعجبني في المراهق أن يتخلص من كل شيء له قيمة، يعطي ذلك من لزمه له، أو ورثته إن كان ميتا، والذي لا يعرفه؛ سلمه للفقراء، وأمّا الذي لا قيمة له؛ فلا يلزمه فيه شيء.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: سألت محمد بن الحسن ?: /169/ عن الصبي إذا سرق، أو كسر لأحد دابة، أو جرح، أو أحدث في مال أحد حدثا، ما يلزمه من ذلك، وما يلزم العاقلة؟ قال: أمّا ما كان من الأموال؛ فإن الصبي يلزمه ذلك دون عشيرته، ويلزمه إياه إذا بلغ؛ وأمّا ما كان من جروح أو قتل؛ فهو على عشيرته دونه.

مسألة: قلت له: فإن ذبح لقوم دابة مثل شاة، ومعه هو غنم، هل يأخذوا أصحاب الشاة من غنمه شاة مثل شاتهم؟ قال: هو عليه إلى بلوغه، فإذا بلغ؛ طولب بذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عصبيته.

١٧٬٨٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.