الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٦٣ومن غيره: وأما(1) الصبي، والمعتوه، والذاهب العقل؛ فجنايتهما كلها خطأ، وهي على عواقلهما إلاّ ما أتياه بفروجهما، أو أكلاه في بطونهما، أو لبساه.
ومن غيره: فقال من قال من الفقهاء: إنّه في أموالهما، وليس عليهما قصاص.
ومن غيره: وأمّا الصبي؛ فقد قيل في إحداثه أنّها عليه في ماله. وقيل: إنّها على عاقلته ما كان من إحداثه. وقيل: إنّما على عاقلته ما تعقل العاقلة من الأحداث البالغين، من الدماء على سبيل الخطأ إذا بلغت الأحداث إلى ما يعقل، وما بقي؛ فليس عليه، ولا على العاقلة إذا كان ممّا يسوى ذلك. وقيل: عليه من إحداثه التي تلزم العاقلة بقدر ما يمكن واحد من العاقلة، ممّا يلزمهم أن لو كانوا، ولا شيء عليه ممّا سوى ذلك.
مسألة: وإذا /170/ وقع المعتوه بامرأة جبرا، فوطئها فماتت؛ فقيل: ديتها على عاقلته، وعقرها في ماله. وقال من قال: إذا كانت جناية الصبي والمعتوه أقل من نصف العشر؛ فهو في مالهما، والرأي الأول أحب إلي.
مسألة: وإذا أمر صبي صبيا بجناية؛ فهو على عاقلة الفاعل، ولا شيء على عاقلة الصبي الآمر.
مسألة: [ومن كتاب آخر](2): وعن أبي الحواري ?: سئل عن صبيين تشاججا في وقت الصبى، كل واحد منهما جرح صاحبه جرحا ثم بلغا؛ قال: عليهما الخلاص من ذلك، وعلى كل واحد منهما أرش ما جنى إلى صاحبه.