قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٦٤

قيل له: فإن كانا قد غابا عن بعضهما بعض، ولا يعرف هذا الآخر؟ قال: يستجهد في المسألة عنه، فإن أعجزه ذلك؛ فرّق أرش ذلك على الفقراء، وكان هذا الأرش بمنزلة اللقطة، فإن عاد؛ قدر على صاحبه الذي له الأرش، خيّره بين الأجر والغرم، فأيما اختار؛ كان له ذلك.

قيل له: فإن هما لم يغيبا (خ: يقيسا ذلك)، ولكن قد تغير منهما رسم الجراحة؛ قال: إذا تغير ولم يقف على قياس الجرح؛ حسب دامية.

قلت له: فكم أرش الدامية؟ قال: عشرون، ومائة درهم.

مسألة: ما أصاب الصبي والمجنون والمعتوه، متى أصاب هؤلاء من شيء؛ فعلى العاقلة دون أموالهم. ويقول بعض الناس: ما أصابوا عمدا في أموالهم.

قال أبو المؤثر: جناية /171/ الصبي، والمجنون في وقت جنونه، عمدهم وخطؤهم خطأ.

مسألة: هاشم بن غيلان: عن صبي تناول من أموال الناس شيئا، ثم بلغ فذكر ذلك؛ قال هاشم: نجد في الكتب ثلاثة مرفوع عنهم القلم: الصبي حتى يحتلم، والناعس حتى يستيقظ، والمغلوب على عقله حتى يفيق. وأرجو أنّه لا يكون عليه شيء إن شاء الله، غير أني قد عناني في ذلك فأعطيت.

مسألة: وسئل سعيد بن محرز: عن الغلام الذي لم يبلغ الحلم، يترك الصلاة، ويأكل من أموال الناس ثم يدرك، أعليه بدل الصلاة؟ قال: لا، وأمّا ما أكل؛ فيرده.

مسألة: قلت له: فرجل سأل صبيا عن بيت رجل يطلبه، فبقي الصبي قائما حتى أخبره، هل يسعه ذلك، ولا ضمان عليه؟ قال: معي أنّه قد قيل: لا شيء عليه ما لم يشغله عن ذلك، أو يوقفه عن شيء من مصالحه. وقد كره من كره

١٧٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.