الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٦٥كلام الصبيان، ويخرج على وجه دخول الضرر لا على غير ذلك؛ لأنّ الكلام غير محجور إلّا لمعنى يثبت غيره.
قلت: فهل يسع أن يبدأ الصبي بالسؤال في حال مشي الصبي، ولا يعرف يقف أو لا يقف، إذا كان الصبي مشيه في حال مصلحة؟ قال: يعجبني(1) أن يتوقى ذلك إذا كان مشيه ذلك في معنى مصلحته، ويعجبني أنّه إن كلمه فلم يقع عليه من سبب كلامه مضرة؛ أن لا يلزمه شيء /172/ بمعنى الضمان ولا إثم.
مسألة: وقال في صبي لم يبلغ الحلم، كان يغصب أموال الناس فلما بلغ أراد التوبة؛ فقال: ما أكله في بطنه، ولبس على ظهره، أو فرج وطئه؛ فذلك لازم له، وأمّا إذا أتلفه ممّا لم يلبس أو يأكل؛ فعسى أن يرده، فإن لم يرده؛ فلا شيء عليه.
وعنه: إذا كان الصبي من أولاد المشركين؛ فقال: إن كان من المسالمين الذين مع المسلمين في بلدهم، ثم أسلم حين بلوغه؛ فعليه ما على الصبي المسلم. وإن كان من أهل الحرب؛ فحكمه حكم أهل الحرب.
مسألة من جامع أبي الحواري: واختلفوا في حدث الصبي إذا كان ممّا لا يلزم في صبائه، فذكر أنّه أحدثه في وقت بلوغه، ولم يعلم منه، كان قبل ذلك، أو قد بلغ؛ معنا في ذلك قولان: أحدهما: إنّه لا يلزمه حتى يعلم أنّه كان منه في بلوغه. والآخر: إنّه يلزمه حتى يعلم أنّه كان في وقت صبائه.
(1) ث: فلا يعجبني.