قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٦٦

مسألة عن أبي سعيد: وسئل عن رجل رأى ولده جرح صبيا، وهو صبي، هل على الوالد أرش ما جرح ابنه؟ قال: لا يلزمه شيء من ذلك في الحكم فيما عندي أنّه قيل، إلاّ أن يحكم بذلك الحاكم على العاقلة؛ فعليه مثل ما على واحد من العاقلة، ولا يسعه الامتناع عن ذلك.

مسألة: وقال محمد بن محبوب: في رجل استعان برجل على شيء حمله، فحمله فوقع ذلك الشيء على المستعان، فكسر فخذه؛ إن ليس على الحمال شيء.

قال له قائل: /173/ فإن كان المستعان به صبي؛ قال: عليه الدية، دية خطأ.

مسألة: وسألته عن رجل استعان رجلا على حمل ليرفعه معه، فلما رفع الرجل، ضعفت يد المستعان، فوقع الحمل، فكسرت يد المستعان؛ قال: على المستعان الدية.

قال أبو المؤثر: الله أعلم.

وعنه: وقد يوجد عن أبي عبد الله: إنّه لا بأس عليه، إلاّ أن يكون المستعان عبدا أو صبيا.

مسألة: وعن صبي يأتي بوعاء في يده يطلب خلا أو لبنا، هل يأخذ المطلوب إليه الوعاء من يد الصبي، ويجعل له فيه حاجته، ويسلمه إليه، كان يتيما أو غير يتيم؟ فإن كان الصبي مرسلا في ذلك بما تطمئن إليه القلوب، ممّن يجوز له رسالته؛ كان المستعمل له في ذلك المرسل، فلا بأس بذلك. وكذلك إذا كان ذلك من مصالحه، وما يعود نفعه، وكان ذلك أصلح له؛ جاز ذلك. وقد قال من قال: في ذلك أنّه يجعل له في إنائه ذلك، ويجعل في الأرض حتى لا يكون

١٧٬٨٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.