الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٧٤(رجع) مسألة: ومن كان له جمل، أو فرس، أو حمار أكول، فاستعاره منه رجل ليركبه إلى موضع فأعاره، ولم يعلمه بأكله فأكله؛ فإنّه يضمن، وسواء ذلك استعاره أو استأجره. ومن أطلق كلبا عقورا على رجل وأشلاه؛ ضمن بإجماع.
ومن غيره: وفي المصنف: ومن أرسل كلبه على رجل فعقره متعمدا فمات؛ فما نبرئه من القصاص.
(رجع) انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: وإذا عدت الدابة فقتلت؛ قول: في ذلك الضمان على جميع الدواب؛ لأنّه لا حجة على العجماء. وقول: إذا دفع عن نفسه وماله بجهده، ولم يرد قتلا؛ فلا ضمان عليه. وقول: يضمن إذا دفع عن ماله، ولا يضمن إذا دفع عن نفسه، والله أعلم.
مسألة: «ونهى - عليه السلام - أن تتخذ ظهور الدواب كراسي»(1)، وفي الحديث: «إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت جوعا»(2)، ومن حق الدابة على صاحبها أن يرفق بها، ويحسن علفها، ويسقيها، ولا يكلفها فوق طاقتها، ويلين أداة رحلها، ويجتنب ضرب وجهها. وهذه وصية أبي الدرداء لبعيره عند الموت: أيها البعير لا تخاصمني عند ربي، فإني لم أحملك فوق طاقتك، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: وقيل: مرّ رسول - صلى الله عليه وسلم - ببعير قد لصق ظهره ببطنه، فقال: «اتقوا الله في البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها
(1) تقدم عزوه.
(2) أخرجه أحمد، رقم: 7847؛ وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 1503؛ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان، 2/ 154.