قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٧٦

وقال الشيخ خلف: يجوز ذلك.

مسألة من كتاب المصنف: ومن ماتت له دابة فتركها ولم يدفنها، فأكلها السباع والطير؛ لم يكن إثما. قال: ولم نرهم يدفنون الدواب إذا ماتت، وليس على ربّ الدابة دفنها، إذا ماتت حكما، إلاّ أنّه حسن إن فعل، وإن هي آذت الناس؛ فالأذية مصروفة عن الناس وعن منازلهم وطرقهم، ولا أحب حرقها بالنار، والله أعلم.

مسألة: ومن قال: بقرته سراح لله؛ فإنها تكون للفقراء، ومن جعل دابته للسبيل؛ فإنّه يبيعها، ويفرق ثمنها على الفقراء. وكذلك إن جعلها في سبيل الله، فإن نوى بها المجاهدين، وسرايا المسلمين؛ فهي لهم دون سائر الناس.

مسألة: ومن حط عن دابته ثم قال: اذهبي أنت بحيرة، أو قال: حرة لوجه الله؛ فلا أعلم عليه في هذا فسادا؛ لأنّ الدواب لا يجوز عتقها، إلاّ أن يريد بقوله لوجه الله، صدقة يتصدق بها على قول.

مسألة: ومن سيب دابته؛ فلا يجوز له؛ لأنّ الله قد نهى عن ذلك، فقال: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة:103]، أمّا البحيرة، فكانت العرب إذا أنتجت الناقة الخامس سقبا ذكرا، شقوا أذنها، وخلوا عنها، لا تمنع مرعا، ولا ينتفع بها، ولا يركبها أحد تحرجا. وقال بعضهم: لا تكون البحيرة إلّا في الشاة، فإذا ولدت الشاة في البطن الخامس عناقا؛ شقوا أذنها، وجعلوها لآلهتهم، وإن كان جديا؛ أكله /180/(1) الرجال دون النساء، وإن ولدت عناقا وجديا، قالوا: هي وصيلة، وصلت أخاها، فحرم دم أخيها

(1) أعيد ترقيم الصفحة؛ لوجود إضافات في المخطوط.

١٧٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.