قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٨١

الضرر عن صاحب هذا الزرع في صرف دابته فيما عليه في غيرها من الدواب في الزرع.

قلت: فإن لزمه القيام بذلك فساقها يريد صرفها عن المضرة، فتلفت من سوقه، هل عليه الضمان؟ قال: معي أنّه إذا ساقها سياقة مثلها، ولم يخرجها من موضع مأمنها؛ فلا يبين /183/ لي عليه ضمان.

قلت له: فإن لم يسقها، وقد(1) لزمه القيام بذلك، فتركها في الزرع ما يلزمه؟ قال: لا يبين لي عليه ضمان، ولا إثم عليه، الإثم في ترك ذلك، إذا لزمه.

مسألة من غيره: وعمّن مرّ على زراعة قوم فيها دابة، أيجب عليه أن يخرجها، أو يدعها، ولا بأس عليه؟ فالذي يؤمر به أن يخرجها، فإن لم يخرجها؛ ترك الفضل، ولا نقول: إنّ عليه بأسا في ذلك إن شاء الله.

(رجع) مسألة: وسأل عن دابة ضارية بزرع رجل تأكله، فاحتج على ربها فلم يكفها، هل له كسرها إذا وجدها في ماله تضره فيه بعد الحجة على ربّها أم لا؟ قال: معي أنّه في بعض القول: إنّه قد قيل في الضواري: إنّه يتقدم على أربابها ثلاث مرات في كفايتها، فإن كفاها وإلاّ جاز عقرها، ولم أعلم أنهم قالوا بقتلها إلاّ أن تموت من ذلك العقر فلا غرم عليه، وأحسب أنّ العقر الذي تعقر أن ترجى به كفايتها. ومعي أنّ بعضا يقول: ليس عليها حجة، والحجة على ربّها بغرم ما أتلفت، ولا يبعد القول الأول؛ لثبوت صرف الضرر؛ لأنّه إذا ثبت الضرر من غير الدواب ممّن لا عقل له؛ ثبت عليه النكال بالحبس، والقيد،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولقد.

١٧٬٨٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.