الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٨٣الضمان؛ فقد قيل: ليس عليه ذلك. وقال: إذا كان في سوقه لها من الزرع، لابد أن تضر فيه لوطئها عليه، أو كسرها له حيثما أراد أن يسوقها، ولم يكن مخرج من الضرر في الزرع إذا ساقها؛ كان الترك أولى به عندي في هذا.
مسألة: وعن أرض بين البيوت، أو على طريق، طلب أهل البيوت، أو أهل الطريق، أن يحصن (خ: يحضر) صاحب الأرض، ويشكو هو فساد الدواب؛ فقال من قال منهم: يحضر الرجل على أرضه، ولعل قائلا قد قال: يكفوا فسادها.
مسألة من كتاب المصنف: وإذا قال صاحب الدابة: إن زرع هذا بين منازلنا، لا حضار ولا جدار عليه؛ قيل له: أحضر شاهدين نرضاهما، فإذا أحضر؛ لم أحبس إلّا على ما أفسدت ليلا، وإن شهد شاهدان أن على حرثه جدارا أو حضارا لا يمنع فرد الشاة، ولاشكالها عن خطو الجدار، ولا عن دخول الحضار؛ لم أحبس له المدعي، فإن يحصن أو يحضر بهذا ولا بهذا؛ كانت العقوبة أولى به.
(رجع) مسألة: وقال: إنّ للرجل أن يخرج الصبي من منزله إذا دخل عليه بيته ويطرده. وكذلك غير الصبيان إذا لم يخرجوا بالكلام وغير ذلك. وكذلك يخرج الدابة من منزله ويقودها حتى يخرجها من منزله وزرعه. وقال: إذا كانت الدابة قريبا من زرعه، وخافها عليه؛ كان له أن يفسحها عن زرعه، حيث يأمن أنّها لا تضر أحدا، فإن ساقها على ذلك، فوقعت في زرع غيره؛ فلا ضمان عليه إذا لم يرد إلاّ أن يبعدها عن زرعه، وأن يأمن من ضررها. وكذلك إذا وقعت بزرع غيره من بعد أن تركها.