الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٨٤ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا كان يسوقها سياقة مباحة له، ولم يكن الحبل في يده، وإنّما هو يرعاها بعينه، /186/ ولم يقصر في ذلك؛ فلا ضمان عليه؛ لأنّ الراعي لا ضمان عليه إذا لم يقصر في رعيته، ولو أصاب زرع غيره، وهو في تلك السياقة؛ فلا ضمان عليه في هذا القول.
مسألة من المصنف: أبو سعيد: فيمن ساق دابة من زرع (خ: وزر) غيره فوقعت في زرع (خ: زرع) غيره، فلم يقدر على إخراجها إلّا بشنع حضار؛ فإنّه إن شنعه وأخرجها ورده؛ وسعه ذلك إذا كان قصده إلى إزالة الضرر، وإن تركها خوفا بأن يلزمه الضمان؛ وسعه ذلك.
مسألة: ومنه: أبو سعيد: فيمن أخرج [دابة] من زرع غيره إلى أرض خراب، أو واد، أو طريق، أو محلة فيها، أو سوق فتلفت، فإن لم يزد في سياقتها فوق أن يخرجها من الزرع على وجه الإنكار إلى موضع يأمن من ضررها؛ فلا ضمان عليه، فإن ساقها فانقحمت جدارا، أو دخلت في حضار فكسرت، فإذا لم يحملها في سياقتها على ما يتلفها، ولا ساقها فوق سياقة مثلها؛ فأرجو أن لا يضمن على هذه الصفة.
(رجع) مسألة: ومن جواب أبي الحواري: عمّن وجد دابة في زراعته، وحولها زراعة الناس، خاف إن ساقها أن تخرج من زرعه إلى زراعة غيره؟ فعلى ما وصفت: فله أن يخرجها من زرعه، فإذا دخلت زرع غيره، وهو ينظر إليها أخرجها من الزراعة، فإن دخلت زرع غيره، وهو لا يعلم؛ فلا بأس عليه. وكذلك إن أخرجها من زرعه أو زرع غيره، فدخلت زرع آخر؛ فلا شيء عليه، علم بدخولها، أو لم يعلم، إذا لم يرد بذلك أن يخرجها من هذا الزرع إلى هذا الزرع. وكذلك إن أخرجها من زرعه، أو من زرع غيره، ثم تلفت بعد ذلك؛ فلا ضمان