قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٨٥

عليه، وإن أمسكها؛ فعليه الضمان حتى يؤديها إلى أهلها، إلّا أن يخرجها بيده من الزرع، ثم ساقها فتذهب؛ فلا ضمان عليه، وإنّما الضمان عليه إذا ربطها وحبسها في منزله، أو منزل /187/ غيره، والله أعلم بالصواب. وقيل: إذا ربطها؛ فهو ضامن، إلّا أن يشهد على سلامتها، إذا أطلقها؛ فقد قيل: لا ضمان عليه.

مسألة: المصنف: أبو سعيد: فيمن رمى دابة من زرعه، فعرجت؛ فقيل: يلزمه ما نقص من قيمتها، تقوّم صحيحة، وتقوّم عرجاء، فما نقص؛ ضمنه، وهي لربها؛ وإن ماتت؛ ضمن قيمتها كلها، فإن عاشت، ثم ماتت بغير ذلك؛ فعليه فضل ما بين القيمتين، ولا ضمان عليه فيها كلها. وإن مشت قليلا، ثم ماتت، فإن كانت الرمية ممّا يتعارف أنّه يقتلها؛ لم تصح له براءة من الضمان، حتى يصح أنّها ماتت بغيرها، وإن كانت ممّا يتعارف أن مثلها لا يقتلها؛ فلا يبين لي عليه ضمان إلا حدث رميته إن كان لها حدث. وإن اشتبه؛ فلا يبين لي في ذلك حكم، وإن تداعيا؛ فبينهما الحكم، وإن غابت الدابة والرمية ممّا تقتل، فادعى ربّها أنّها لم تزل هاوية منها حتى ماتت، أو قال: إنّها ماتت من ضربه؛ فالله أعلم.

(رجع) مسألة: وسئل عن الدابة إذا أصابها الرجل في زراعته، هل له أن يربطها عنده حتى يصل صاحبها، فيطلبها ويسلمها إليه، ويقدم عليه في إمساكها؟ قال: معي أن ليس له ذلك، ولا على الدابة عقوبة، ولا حجة له.

قلت له: فإذا أخذها وربطها عنده، فأصابها جوع أو عطش، ما يلزمه في ذلك؟ قال: معي أنّه يلزمه قيمة ما نقصها، وهو ضامن لها حين أخذها.

١٧٬٩٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.