قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٨٦

قلت له: فعلى الحابس لها عقوبة، /188/ إذا صح عليه أو قر بذلك؟ قال: معي أنّه يعاقب بالحبس، والضمان لما أصابها، وإن ماتت؛ لزمه ضمانها.

قلت له: فإن لم تصبها مضرة، هل عليه عقوبة بنفس الحبس لها؟ قال قوم: ينظر في أمره، إن كان ممّن يجهل في مثل ذلك، ويتطاول على الناس؛ كان حقيقا بالعقوبة؛ لأنّه ليس له ذلك. وإن كان ممّن ليس له جهل؛ أقيل العثرة، إذا لم يكن منه جهل، ولا تطاول. وإن ماتت؛ كان عليه أفضل القيمتين عندي، والقول عندي في القيمة، قول الغارم مع يمينه ما لم تصح البيّنة بذلك.

مسألة من كتاب الرهائن: وعن صاحب الدّواب يطلق دابته في الليل، فأصبح الناس متأذين منها، ويرون آثار الدواب في الزارعة، ويرى دابته مأخذة، وعلى خرطومها أثر الخضرة، عليه ضمان ما ادعوا، أم حتى يصح معه أن دابته التي أكلت؟ قال: لا يلزمه إلاّ ما صح له من ذلك.

قلت: وكذلك إن صح معه أنّها أكلت في النهار؟ قال: قد اختلف فيه أيضا؛ منهم من ألزمه الضمان.

مسألة: وعن رجل وجد دابة تأكل زرعا، فخاف إن ساقها أحدثت فيه بسببه حدثا من كسر، أو غيره، هل له تركها إذا خاف حدوث الضرر منها بسببه؟ قال: معي أنّه يسوقها سياقة مثلها، وليس عليه الضمان ما أحدثت هي، إذا كان إرادته /190/(1) في سياقتها؛ صرف الضرر منها على سبيل ما يؤمر به.

(1) لم ترقم الصفحة 189.

١٧٬٩٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.