الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٩١كفوا، وإلّا فلأهل الحرث أن يرموها بالليل، ويقتلوها من حرثهم، فإن قتلوها؛ فلا شيء عليهم.
وفي جواب العلاء بن أبي حذيفة، ومحمد بن سليمان: فقد قال من قال: إن على أهل الدواب حفظ دوابهم في الليل، وعلى أهل الزرع حفظ زرعهم في النهار، وفي ذلك الاختلاف.
وزراعة القوم على طريق جائز للناس، هل عليهم أن يحضروا على زرعهم، أم على أرباب الدواب الكفاية؟ فرأوا أنّ على أهل الزرع أن يحضروا على زرعهم الذي على طريق الناس.
مسألة: ومن الأثر: وبلغنا عن عمر بن الخطاب ? أنّه /195/ كان يقول: ترد البقر، والبعير، والحمير، والضواري إلى أهلها ثلاث مرات، إذا أحصن على الحائط ثم يعقرن. قال: بلغنا ذلك، والله أعلم.
قول الربيع فيما يوجد أنّه رد منه: وبلغنا أنّ عامر الشعبي قضى في شاة دخلت على أهل بيت، قال: إن دخلت ليلا؛ غرم أهلها، وإن دخلت نهارا؛ لم يغرموا.
وقال الربيع: إن دخل من البهائم في زرع ليلا؛ غرموا، وإن دخل نهارا؛ فلا غرم عليهم. وعلى أهل الزرع حفظ زرعهم بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل، يعني حفظ دوابهم بالليل فيما معنا. وزعموا أنّ ناقة للبراء بن عازب كانت ضارية، فاقتحمت حائطا فأفسدت، فأول أصحاب الحائط إلى رسول الله فقال: «إن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها»، وقالوا: لو أفسدت