قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٩٤

يقدر على حفظها إذا جمحت، ويضعف عن ذلك، ومر بها قرب زرع فأكلته؛ ضمن ما أكلت، ولو اجتهد وغلبته. ولعل في بعض القول: إنّ /198/ القائد، والسائق، ضامنون (خ: ضامن) على قول (خ: حال) لما أحدثت الدابة، وكذلك الراكب عندي.

مسألة: ومنه: وإذا طلب صاحب الدابة أحدا يسوقها له، فوقعت في حرث قوم؛ إنّ الضمان على السائق؛ لأنّ ذلك من فعله.

قال أبو سعيد: إذا استعان على سياقتها من يجوز له ذلك منه من الأحرار البالغين، الذين يأمنهم على حفظ دابته في ضبطهم لسياقتها؛ فهكذا يخرج. وإن كان ممّن لا يؤمن على ذلك، ويضعف عنه؛ فهو مثل الإطلاق لدابته.

مسألة: ومنه: قال أبو سعيد: إذا ثبت على ربّ الدابة حفظها في النهار؛ كان تسليمها إلى من لا يحفظها تضييعا ليس بحفظ، وإن كان ممّن يقدر على حفظها، ولو كان غير مأمون في دينه في حفظها. وقيل: بحفظها، أعجبني أن يكون عليه ما ألزم نفسه، وكان عليه هو الضمان. ولو كان عبدا لغيره استعمله بغير رأي سيده، ولو كان ممّن يقدر على حفظها، أو صبيا لغيره، استعمله على غير ما يؤذن له فيه، ولا ما يجوز له، ولو كان يقدر على حفظها؛ أعجبني أن يكون عليه هو الضمان للحدث والضمان، وللاستعمال جميعا؛ لأنّ ذلك جناية منه على سيد العبد، وعلى الصبي. وإذا سلم من معنى الضمان من حدث الدابة؛ كان عليه عندي ضمان لاستعمال العبد، والصبي. وإذا جاز له استعمالهما؛ أعجبني أن لا يكون عليه ضمان. /199/

١٧٬٩١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.