الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٩٥الباب السادس والعشرون في الإحداث في الدواب من فقء عين أو كسر رجل أو يد أو ركضها فألقت جنينا، وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي معاوية: وسألته عن رجل ضرب دابة لرجل، فطرحت ولدها ميتا، فينظر إلى قيمة الدابة قبل أن تطرحه فتقوّم قبل أن تطرحه؛ فعليه أن يعطي ربّ الدابة ما فضل بين القيمتين، وإن طرحته حيا ثم مات؛ فإنّما عليه قيمته.
مسألة: وإذا قتل رجل دابة، وأقر بذلك، ولم تصح قيمتها؛ فالقول في ذلك قول الجاني مع يمينه.
مسألة: ومن ضرب دابة، فنفرت براكبها فاجترح؛ فقد قيل: إنّه يلزمه أرش ذلك إذا نخسها، أو ضربها، أو ذعرها فصرعته، لزمه.
مسألة: ومن هرم معه فرس حتى لا يكون فيه ركوب فله ذبحه إن شاء، وكذلك إن هرم معه كلب أو سنور فلم ينتفع بهما فيذبحهما، وإن كان قانصا فليذبحه. وقال أبو الوليد: إن كان غير قانص فأراد قتله من غير ذبح، وإن لم يهرم إذا لم يكن قانصا، ولا راعيا. ويكره /200/ إخصاء الدواب من البقر، والحمير، والخيل، وأمّا الغنم فلا بأس.
مسألة: ومن ربط دابة وقعت عليه، فإنّه قد ضمنها. وكذلك كل من منع إنسانا من التصرف في ملكه بغير حق ضمن ما تلف منه.
مسألة: وسئل عن رجل ضرب حمارا، أو جملا، وهو محرم، ما يلزمه في ذلك؟ قال: معي أنّه ليس عليه جزاء، وعليه ما نقص من الدابة إذا كانت لغيره، أو أصابها ضرر.