الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٩٧قلت: فإن رماها وغابت عنه إلى ربّها، وكانت الرمية ممّا تقتل مثلها، فادعى ربها أنّها لم تزل هاوية من تلك الرمية حتى ماتت، أو قال: إنّها ماتت من ضربه، هل يدعى ربّها على ذلك بالبينة، ولم يلزم الرامي شيء، ويكون سالما من الضمان، حتى يعلم أنّها ماتت من ضربه بما لا شك فيه؟ قال: الله علام الغيوب.
قلت: فإن شهد بذلك عنده من قول الجيران أنّها لم تزل هاوية، حتى ماتت، أتكون هذه شهرة توجب عليه ضمانها؟ /202/ قال: عندي أنّه فيما يجب عليه من الخلاص، إذا صح معه ذلك ثبت عليه، وإذا أنكر له [ … ](1) ما يوجبه الحكم من صحة ذلك.
مسألة: ومن فقأ عين دابة، أو قطع أذنها؛ فعليه ربع ثمنها، وإن قطع يدها أو رجلها؛ فعليه ثمن الدابة بقيمتها، وصارت الدابة له.
مسألة: وعن رجل عور عين دابة، أو عينيها جميعا، ما يغرم؟ قال: فيه اختلاف؛ قال من قال: ربع ثمنها، وفي العينين الثمن كلّه. وقال من قال: إنّها تقوّم صحيحة وعوراء، ثم يعطيه المعور لها الفضل من ذلك. والقول الأول أحب إلي. وكذلك الذي يكسر قوائمها، أو قائمة منها؛ إنّها تقوّم صحيحة ومكسورة، ثم يغرم الكاسر الفضل من ذلك، والذي كسر قرنيها أو أحدهما، ففيه قيمة عدل.
مسألة: وعن حفظكم: فيمن عور عين دابة؛ أي: أعدل؛ تقوّم الدابة عوراء وصحيحة، أو ربع ثمن الدابة؟ قال مسبح: أرى تقوّم صحيحة وعوراء، فإن
(1) بياض في الأصل، ق، ومقداره في الأصل كلمة.