قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٩٩

عين دابة؛ فعليه ربع ثمنها»(1). وقال بعض: إنّه يروى عن عمر بن الخطاب ?.

قلت: فإن عور عينيها، ما يلزمه؟ قال: يقوّم لحمها صحيحة.

وعن أزهر بن محمد: إن لعين الدابة إذا ذهبت؛ ربع ثمنها، فإن ذهبتا جميعا؛ فالثمن كله، ويكون لحمها للجاني عليها، ويرفع عنه ثمن اللحم جملة ثمنها، إن كانت ممّن يؤكل لحمه، وإن كانت ممّن لا يؤكل لحمه، مثل: الحمير، والخيل؛ لم يرفع له شيء.

مسألة: وسألت أبا محمد حفظه /204/ الله: عمّن عور عين دابة إنسان، ما يلزمه؟ قال: جاء الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «فيمن عور عين دابة لغيره أن عليه ربع ثمنها»(2).

قلت: ربع الثمن، وهي صحيحة؟ قال: نعم.

قلت: فإن عور عينيها كلتيهما، ما يلزمه؟ فقال: إن كانت دابة ممّا يؤكل لحمها؛ قومت لحما وسالمة، ثم أعطيت لصاحبها، وأعطي ما نقص من ثمنها. وإن كانت ممّا لا يؤكل لحمها، مثل: الحمير، والخيل، والبغال، وأشباه ذلك؛ قومت سالمة، وأعطى لصاحبها جميع الثمن، وأعطيت هي الجاني.

(1) أخرجه بلفظ قريب الطبراني في الكبير، رقم: 4878، 5/ 138؛ وأخرجه موقوفاً على عمر رضي الله عنه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الديات، رقم: 27393؛ وأخرجه موقوفا على إبراهيم البيهقي في الكبرى، كتاب الديات، رقم: 16314.

(2) تقدم عزوه.

١٧٬٩١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.