قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٠

قلت: فإن برئت عند الجاني؛ قال: فيرد إلى صاحبها، أو يعطيه ما نقص من ثمنها.

قلت: من عقر دابة فماتت في الوقت، أو بعد الوقت، ما يلزمه؟ فقال: إن ماتت في الوقت، أو قرب الوقت؛ أعطى قيمتها، وإن ماتت بعد ذلك؛ قومت سالمة ومعقورة، وأعطى ما نقص من قيمتها.

مسألة: جواب أبي عبد الله: والدواب في الجراحات ليس بمنزلة البشر، وفي جراحاتهن سوم عدلين. ومن قطع عضوا من الدابة؛ فإنّها تقوم صحيحة سالمة، ثم تقوم في حال قطع عضوها، ثم ينظر فضل ما بين قيمتها صحيحة وغير صحيحة، فيلزم ذلك الجاني لرب الدابة، وتكون الدابة لربها إلاّ في عينها؛ فإنّه بلغني عن عمر أنّه حكم فيها إذا قلعت، /205/ أو فقئت ربع ثمنها، وإن أخذ بذلك، وإن قلعهما جميعا؛ كان عليه قيمة الدابة لصاحبها، ويسقط عنه من قيمتها قيمة لحمها، إن كان لحمها ممّا يؤكل، وإن كان ممّا لا يؤكل مثل: الخيل، والحمير، وغير ذلك؛ فعليه قيمتها ولا يسقط عنه قيمة لحمها.

مسألة: واختلفوا في جنين الدابة؛ فقال الحسن: قيمة عشر ثمن أمه. وقال النخعي: قيمته. وقال الشافعي: عليه ما نقص للأم.

مسألة: ومن ركب ناقة لرجل فألقت ما في بطنها، فإن خرج ميتا؛ فعشر ثمنها قياسا على الأمة. وإن خرج حيا، ثم مات فقيمته. وإن لم تطرح ولدا، وصبت دما، أو غير ذلك؛ قومت سالمة ومركوبة، فما نقص قيمتها؛ فعليه.

مسألة: وعن رجل ضرب شاة فألقت جنينا ميتا؛ فإن عليه أن تقوّم الشاة وبها الولد، وتقوم في حالها التي هي فيها بعدما طرحته، ثم يعطى صاحبها أفضل ما بين القيمتين.

١٧٬٩١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.