قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠١

مسألة: وسألته عن رجل كسر شاة قوم من ورزه ثم طرحها، ثم إنّه قال لصاحب الشاة: أعطني الشاة، فأنا أعطيك ثمنها، أعطني إياها، أداويها وأعطيك ثمنها، فكره أن يعطيه إياها ثم ماتت، هل عليه غرم ثمنها، وقد عرض عليه صاحب الشاة أن يأخذها ويعطيه ثمنها؟ قال: عليه غرم ثمن الشاة لصاحبها.

مسألة: ومن عقر دابة؛ ضمنها معقورة إن كان للحمها ثمن، وعليه قيمتها /206/ قائمة ما بين فضل قيمتها سالمة ومعقورة، فما زاد قيمتها صحيحة على قيمتها معقورة؛ ضمن، وإن لم يكن للحمها ثمن؛ ضمن جميع قيمتها، والدابة لربها الأول، وعليه القيام بها ويبيعها، وينتفع بلحمها. وإن ذبحها العاقر لها؛ ضمنها لربهّا، وقد حرم عليه أكلها، وحرم على ربّها لحمها؛ لأنّه متعد في ذلك، إلّا أن يتفقا على دفع الثمن من بعد عقرها، يسلمها ربّها لمن عقرها بعد أخذ قيمتها؛ فله أخذ(1) لحمها.

مسألة من كتاب المصنف: من اعترض دابة فركبها، ثم أرسلها فنظرت بعد ذلك صحيحة سالمة، ثم ماتت قبل أن يراها صاحبها؛ فعلى راكبها الكري لا غيره. ومن طلب إلى أحد عارية حمار، فأبى فأخذه ليرده، فأجاز له، ثم تلف الحمار، فإذا أجاز له أخذه قبل استعماله؛ لم يلزمه، فإن لقيه وسكت فتلف؛ فهو ضامن؛ لأنّه متعد.

(1) زيادة من ث.

١٧٬٩١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.