الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٤ومن غيره: ووجدت في كتب بعض قومنا: /210/ وكما تجب عليه مؤنة مملوكة، كذلك تجب عليه نفقة دابته، سواء في ذلك العلف والسقي؛ نعم يقوم مقام ذلك، أن يخليها لترعى وترد الماء إن كانت ممن ترعى، وتكتفي بذلك لخصب الأرض ونحوه، فإن امتنع من ذلك؛ جبره الحاكم عليه. والدابة اللبون لا يجوز نزف لبنها بحيث /211/ يضر ولدها، وإنمّا يحلب ما فضل عن ريِّ ولدها. قال المتولي: ولا يجوز الحلب إذا كان يضر بالبهيمة لقلة العلف، ويستحب أن لا يستقصي في الحلب، ويدع في الضرع شيئا، ويستحب أن يقص الحالب أظفاره لئلا يؤذيها. وكذلك أيضا يبقي للنحل شيئا من العسل في الكوارة، والله أعلم. انتهى، فينظر في ذلك، ولا يعمل إلا بعدله. /210/(1)
مسألة عن الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي ?: في جمل هائج يطرد الناس، ضربه رجل عور عينه، أيلزم هذا الفاعل دية عين الجمل أم لا، وكم دية عين الدابة؟
الجواب: إذا ضربه بعد زحمه إيّاه، وكان لا يندفع بغير ذلك؛ فلا غرم على هذا، إذا كان معروفا بذلك. وأمّا دية عين الدابة؛ فلا له حد محدود، غير ما نقص من قيمة الدابة صحيحة، تقوّم صحيحة ومعورة؛ فعلى الفاعل ما نقص من ذلك بين القيمتين، والبينة على الضارب أنّ يحمل معروف بعقر الدواب والناس، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: أبو عبد الله: فيمن معه حمار أكال (خ: أكول)، وقد قدم عليه فيه، فوقع على صبي فعقره، فإذا صح بشاهدي عدل أنّ
(1) وقع تقديم وتأخير في ترقيم الصفحات؛ لوجود إضافات في المخطوط.