قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٥

حمار هذا، أو جمل /210/ هذا آكل (خ: أكول) كما وصفت لك، فأطلقه بعد التقدمة عليه في وثاقه؛ فهو ضامن لما أصاب حماره، وعليه قيمة ما قتل حماره، (وفي خ: وعليه دية من قتل حماره).

قيل: فإن كان حاكم لم يتقدم عليه، وإنّما تقدم عليه غيره، أكله سواء؟ قال: قد قيل: إذا قام عليه بذلك أحد وأشهد عليه؛ كان ذلك عليه، والله أعلم.

مسألة: إنّ المثلة المنهي عن قتلها، والمكره أكلها، هي ما قطع من الدواب، وهو حي، فهو بمنزلة الميتة.

مسألة: وعلى أي جنس من الأنعام يقع الجزور؟

الجواب: الشاة والبعير. وقيل: الناقة خصوصا.

مسألة: وكره المسلمون تعليق التعاويذ في أعناق الدواب.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من مثل بحيوان؛ فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: مثل بالحيوان مثلا أنّه قطع أنفه، أو شفتيه، وما أشبه ذلك ممّا يشين بخلقته، ولكن لا يبلغ به إلى هلاك؛ إذ ليس هي كالعباد، فدل على أن اللعن فيه تبديل في لفظه؛ إذ لا يستحق اللعن إلّا الهالك.

(رجع) ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المثلة.

(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 13733، 13/ 93؛ وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الذبائح والصيد، رقم: 5515؛ والنسائي، كتاب الضحايا، رقم: 4442.

١٧٬٩٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.