الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٦قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المثلة على أنواع في الأحرار، حتى لو مثلا نقط وجهه بحمرة وبياض من الألوان يريد به تشيينه مع الناس، وكذلك العبيد، وذلك حرام؛ وفي الأنعام والدواب مكروه؛ لعموم الحديث، ومن المثلة /211/ للحيوان أن يقطع أنفها، وما أشبه ذلك، فهو مكروه.
مسألة من كتاب المصنف: ومن عقر له السلطان حمارا، فخشي عليه رجل آخر أن يموت، فذبحه وباع لحمه بعشرة دراهم؛ فعلى السلطان قيمة الحمار لربّه، فهذا ذبح ما لا يجوز له ذبحه ولا أكله؛ وعليه التوبة، ورد الثمن إلى أربابه الذين أخذ منهم، ويطعم الفقراء لحما ذكيا مقدار ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وهذه المسألة في إطعام الدواب، والأطفال الشيء النجس بعدما ذكر الاختلاف في ذلك؛ قال: ولا يجوز عندي أن يكون مثل ذلك من الاختلاف في مثل الخمر والميتة، ولحم الخنزير، وما أشبهه أن يطعم شيء من الدواب، ولا شيء من الأطفال، ولا يباع، ولا ينتفع به بحال إلّا في حال ما خصه من الضرورات، أهذا معناه أنّه لا يجوز ذلك بلا اختلاف أم كيف معناه؟؛ وإن كان هكذا، فهل فرق بين الأطفال، وسائر الدواب، وبين السنور؛ لأنّه في كتاب المصنف، وهو هذا بعينه: "وجائز أن يطعم السنور، الفأر، والطير الميت"، فما معناها سيدي، وهل فرق بين سائر الدواب، وبين السنور، أم يلحق جميع ذلك الاختلاف، وإن لحق جميع ذلك الاختلاف، هل يلحق الأطفال في إطعامهم الميتة أم لا؟ فسر لي سيدي جميع هذه المعاني، وصرحها لي تصريحا بينا شافيا، شفاك الله من كل داء، ومن كل محنة وبلاء، آمين، ربّ العالمين.