قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٧

الجواب: ما عارض الطعام من النجاسة؛ ففي إطعامه الدواب والأطفال اختلاف، وما كان أصله نجسا؛ فلا يطعم الأطفال، والدواب، الحلال لحمها؛ لأنّ في إطعامها النجس توقيفا عن ذبحها في بعض القول، وأمّا ما لا يؤكل لحمه /212/ مثل: الكلب، والسباع؛ ففي إطعامهن الميتة والدم اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقلت: إن أكلت دابة إنسان زرع الناس، وعلمت أنت بذلك، قلت: هل يجوز أن يأكل من لبنها؟ فقد عرفت أن في ذلك اختلافا؛ قال من قال: إنّ ذلك جائز، وصاحب الدابة ضامن لذلك إن كان ممّا يلزمه فيه الضمان، ولا فساد على صاحب الدابة، ولا على غيره في لبن الدابة. وقال من قال: إنّ ذلك لا يجوز؛ لأنّ الدّرّ من الأكل، والقول الأول هو الأكثر وبه نأخذ، ووجدنا ذلك في جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ? إلى أهل المغرب.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل أطعم إنسانا خلا أو عسلا وقع فيه نجاسة، ما يلزمه في ذلك؟ التوبة والاستغفار ممّا فعل، وليس على الآكل إثم إذا لم يعلم.

قال غيره: وقد قيل: إنّه يطعم الدواب والصبي، ووجدنا هذا عن الشيخ أبي سعيد ?، فيما قيد عنه. وقيل: لا يجوز ذلك على حال.

مسألة: وعن قوم بينهم أرض تغل، وكانوا يقسمون الماء الذي يسيل إليهم من الآكام، فأصرفه رجل إلى أرضه كله، بغير قسمة أو غصب ذلك منه، فأصرف الماء إلى أرضه، أيؤكل ما أخرجت تلك الأرض أم لا؟ فما نحب ذلك على ما وصفتم إذا وجدت غيرها، والله أعلم. /213/

١٧٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.