الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٩البستان في بستانه؛ فإن قتلهما قاتل في حماية (خ: في حماها)؛ رأيت عليه الغرم قيمة مثلهما؛ وإن كان صاحب الغنم، وصاحب البستان يرسلان كلابهما على الناس فيدخلن بيوتهم؛ فلا غرم على من قتلهن.
وقد حدثني الوضاح بن عقبة أنّ ابنه زيادا وأصحابا له وفي المصنف: إنّ زيادا وأصحابه كانوا بصحار، وكان يشبكون /214/ للكلاب، أحسبه في منزلهم، ويضربوهن.
قال أبو زياد: وكنت أضع أصبعي في أذني من صياحهن، فمن قتلهن على هذا؛ فلا غرم عليه؛ وقد حدثني زياد بن الوضاح، ورفع الحديث أنّ رجلا من أصحاب الجلندى مرّ بكلب في بستان -الله أعلم- رآه أو سمع صوته، فهمّ بقتله فلم يقتله؛ وليس نحب أن يقتل كلب الراعي، ولا كلب صاحب البستان في حَيزهما، ولا في الطريق.
ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب، ولا جرس»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الجرس حديدة أو نحاس ممزوج برصاص أسود مجوف، داخله حلولة تربط من عنق الحمار أو غيره، ويسمع له صوت إذا مشى.
(رجع) مسألة: وعن سمة الغنم، هل يصلح ذلك أم لا، وهل فيه كراهية؟ قال: بلغني أنّه كره الوسمات.
(1) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، رقم: 2113؛ وأبو داود، كتاب الجهاد، رقم: 2555؛ والترمذي، أبواب الجهاد، رقم: 1703.