قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢١٢

مسألة: ومنه: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال في الدابة: «اِضربوها على العثار، ولا تضربوها على النفار»(1).

وقال ابن قتيبة: لأنّ الدابة تنفر من البئر، أومن الشيء تراه ولا يراه راكبها فتقحم، وفي ذلك نجاة من الهلكة، وأمر بضربها من العثار؛ لتجد ولا تعثر؛ لأنّ العثر لا يكون إلّا عن بوار، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عثرت الدابة قال: «لعا، ولم يقل أنّه كان يضربها»(2).

(رجع إلى بيان الشرع) مسألة: رجل له فرس أو حمار، أيجوز أن يحمل الحمار على الفرس /216/ أن تنتج له بغلا أم لا؟ ما أرى بذلك بأسا، وبالله التوفيق.

قال غيره: قد قال الله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل:8] فأباح ملك البغال واستخدامها والحمل عليها، وذلك لا يكون إلا بإنزاء الحمير على الخيل. وقال تعالى: ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس:71،72]، والله أعلم.

مسألة منه: رجل اعترض ثور رجل، فأطلعه بقرته، يكون عليه ضمان أم لا؟ قال: نعم، ضامن ما أنقص ذلك من قيمة الثور.

(1) أخرجه ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ بلفظ قريب، رقم: 535.

(2) أورده المالكي في غاية المطلوب، ص: 176.

١٧٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.