قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢١٣

مسألة: ومن كتاب المصنف: قيل: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنزا الحمير على الخيل»(1).

قال أبو الحسن: الله أعلم بهذا، لا يصح ذلك في المعنى؛ لأنّ البغال هي من ذلك، ولا يكون بغل إلّا من فرس وحمار.

مسألة: ومنه: ولا يجوز إطلاق الثور على البقرة، ولا الحمار على الحمارة إلا برأي أرباب الفحول من ذلك.

مسألة: ومن عقر دابة (خ: دابته) عند القتال؛ فواسع له ذلك؛ لئلا ينتفع بذلك العدو إذا خاف أخذها.

مسألة: ومن قتل دابته، أو ذبحها لغير معنى؛ فهو من الضياع، «وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال»(2) فينبغي أن يستغفر ربّه ممّا فعل، ولا يخرجه ذلك من الولاية.

وفي الحديث قيل: «من وجد حية فلم يقتلها، وهو يقدر على قتلها، فلسعت أحدا؛ فإنّه يضمن»(3)، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «اقتلوا الحية والعقرب

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2565؛ والنسائي، كتاب الخيل، رقم: 3580؛ وأحمد، رقم: 582.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، رقم: 6473؛ وأحمد، رقم: 18192؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 742.

(3) أخرجه بلفظ: «مَنْ رَأَى حَيَّةً فَلَمْ يَقْتُلْهَا خَوْفًا مِنْهَا فَلَيْسَ مِنِّي» الطبراني في الكبير، رقم: 2294، 2/ 311؛ وبلفظ قريب منه العقيلي في الضعفاء الكبير، رقم: 455.

١٧٬٩٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.