الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢١٥قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قتل الحيات والعقارب مندوب على من استطاع ذلك، من وجد شيئا منهن في كل موضع، وحيث مجيء الناس فيه أوجب، وبغير عذر لا يتعرى من الاختلاف إن لم يقتل ذلك، من لزوم الإثم عليه، وأمّا الوزغة؛ فلا يلزم قتلها؛ وكان والدي ? يأمر بقتل الوزغة واللغ، وهما من نوع واحد، ومنهي عن قتل الشمص؛ لأنّها تأكل الأفاعي والحيات؛ ولا يأمر بقتل اللغ والنقب والوزغ إلّا من المساجد والبيوت؛ لقذارة ما يخرج منهن، والله أعلم.
مسألة: ويجوز قتل الذئب وغيره من السباع، وبيعه مردود، ولا يحل؛ لأنّه يجوز قتله.
مسألة: قال أبو الحسن: لا يجوز بيع الثعلب؛ لأنّه لا ينتفع به، ولأنه سبع.
وقيل عنه في موضع آخر: إنّه أجاز أكله.
مسألة: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «نهى عن قتل الكلاب عبثا»(1)، وروي عنه أنّه «أمر بقتل الكلب الأسود»(2) ولم يأمر بغيره، وكان في زمان الجلندى يقتلون الكلاب؛ فأمّا الكلب الحامي والصائد؛ فلا يجوز قتلهما، وقاتلهما ضامن؛ وغير هذين؛ لم أرى ضمانا.
(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1572؛ وأحمد، رقم: 14575؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، رقم: 11035.
(2) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1572؛ والترمذي، أبواب الأحكام والفوائد، رقم: 1486؛ وابن ماجه، كتاب الصيد، رقم: 3205.