قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢١

يبلغ به إلى هلاك، والتقي لا يعاقبه الله على فعل المكروه، ولا الفاسق؛ إذ في تركه الثواب، وليس في فعله العقاب، فصح أن هذا الحديث ضعيف الصحة.

(رجع) وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه «أمر بقتل كل مؤذ، في الحل والحرم»(1). ومن طريق ابن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خمس من الدواب لا جناح على من قتلهن وهو محرم: الفأرة، والعقرب، والحدأة، والغراب، والكلب العقور»(2)، وقتل السباع عندي جائز للمحرم؛ لأنّ اسم كلب يقع عليها إذا خشي على نفسه منه، أو لم يخش عليها، والله أعلم. وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «دخلت امرأة النار على هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها، ولم ترسلها تأكل من خشاش الأرض»(3)، والخشاش: الهوام من دواب الأرض. ونهى عن قتل الهرة، وأن يورش بين بهيمتين. وقال: «من ورش بين بهيمتين فهو ملعون»(4).

ومن غيره: وفي كتاب المناهي: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التحريش»(5) وهو التوريش بين البهائم.

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1199؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2832؛ وابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 3088.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب بدء الخلق، رقم: 3318؛ ومسلم، كتاب التوبة، رقم: 2619؛ وأحمد، رقم: 7547.

(4) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بلفظ قريب، رقم: 2415، 5/ 540.

(5) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، رقم: 2562؛ والترمذي، أبواب الجهاد، رقم: 1708؛ والبزار في مسنده، رقم: 4903.

١٧٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.