الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢٣هلاك، ولو فعلت في أحد من بعد، إذ ليس هو الفاعل، ولا هي له ملك، ولا هو الذي سلطها عليه، وإن كان تركها لعذر؛ فهو أعذر.
(رجع) عن عطاء الخراساني قال: كان فيما أخذ على أحد(1) من الحيات أن لا يظهرهن، فما ظهر منهن؛ حل قتله، وقتالهن كقتال الكفار.
ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا ظهرت الحية في المسكن، فقولوا لها: إنا نسألك بعهد نوح، وبعهد سليمان بن داود ألّا /223/ تؤذينا، فإن عادت؛ فاقتلوها»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا حديث يناقض حديثا آخر، وفي نفسي أنّه غير صحيح؛ لأنّ الحية تقتل من حين تظهر، ومن قدر على قتلها؛ فواجب عليه؛ لأنّها عدوة له، وللمسلمين جميعا. فلا تعلق جوازه بهذا الشرط.
(رجع) مسألة: وروي أنّ عقربا لسعت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لعنها الله لأنها لا تبالي من ضربت»(3).
قال غيره: هذه رواية لا تصح عندنا، وحاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يلعن من لا يستحق اللعنة.
(1) زيادة من ث، وهي مشطوبة في الأصل.
(2) أخرجه الترمذي، أبواب الأحكام والفوائد، رقم: 1485؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب الطب والرقى، 12/ 194.
(3) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1246؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطب، رقم: 23553؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في تعظيم القرآن، رقم: 2341.