قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢٤

(رجع) والعقرب لا تضرب الميت، ولا المغشى عليه، ولا النائم إلاّ أن يتحرك شيء من جسده؛ فإنّها عند ذلك تضربه.

مسألة: ومن كتاب المصنف: وجدت عن المختار (خ: عن محمد بن محبوب) أنّه سمع مخلدا البهلاني: إنّه من وجد حية فلم يقتلها، وهو قادر على قتلها، فلسعت إنسانا؛ فإنّه يضمن، والله أعلم

(رجع) مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «كل ذباب في النار إلاّ النحلة»(1). أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «عمر الذباب أربعون يوما، والذباب في النار»(2).

قال غيره: لعل يتوهم متوهم أنّ الذباب في النار يعذب، وليس كذلك؛ لأنّ الله تعالى إنّما يعذب من يعصيه، ولم يخلق الله النار إلّا ليعذب بها من يعصيه، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ [الجن:23]، والذباب غير مكلّف، لكن إذا عصى؛ عذب، ولكنه أراد بذلك أنّه في النار من عذاب لأهل النار في النار، فلا يجوز على الله تعالى إن صحت هذه الرواية إلّا هذا التفسير، ولهذا شرح يطول تركناه. /224/

(رجع) قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أمّا أنّه للنار في الآخرة؛ فلا يصح، وهو مطيع لله تعالى؛ لعموم الآية {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ

(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 9415؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11058، 11/ 65؛ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان، رقم: 1003.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 4231؛ والطبراني في الكبير، رقم: 13764، 13/ 110؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4152.

١٧٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.