قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢٥

وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} [الحج:18]، فلم يذكر شيئا حق عليه العذاب إلّا بعض الناس؛ فلعلّ هذا الحديث غير صحيح، والله أعلم.

(رجع) ومن غيره: وفي كتاب المصنف: واختلف في تأويل قوله: «الذباب في النار»(1)؛ فقول: أنّها تكن في النار كالملائكة الذين يتلذذون بتعذيب أهلها، وأنّه سبحانه يطيعهم على استلذاذها، ويعيش فيها كديدان الخل. وقوله: أنّه تحدث لأبدانهم علة لا تصل النار إليهم، وتتعمر قلوبهم كيف شاء. وقول: سبيلهم سبيل إبراهيم، أتاه ملك يقال ملك الظل، وكان يؤنسه ويحدثه فلم تصل النار إلى أذاه مع قربه من أطباع ذلك الملك، قال: وكيف كان الأمر في هذه الجوابات، فإنّ أحسنها وأسيغها قول من يزعم أنّ الله تعالى يعذب بنار جهنم من يسخطه.

(رجع) مسألة: قلت له: ما تقول فيمن خرق(2) أذن دابة، أو قطع شيئا من أذنها يريد بذلك العلامة؟ قال: معي أنّه إذا كان يريد بذلك العلامة، وخاف عليها أن تتلف كما يخاف عليها من العلة؛ جاز له ذلك عندي؛ لأنّ هذا من مصالح ماله.

(1) تقدم عزوه.

(2) ث: حرق.

١٧٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.