الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢٩طلب المنافع، كالسمن. ومنهم من كرهه؛ وجائز أن يخصى التيس إذا أريد بذلك أن يسمن.
مسألة: وعمّن ضرب خادمه، أو دابته ليؤدّبها؛ فأمّا الدابة؛ فلا أدب عليها، وأمّا العبد؛ فيضرب ضرب الأدب، فإذا ضربه ضرب الأدب؛ جاز له ذلك، فإن ضربه بالنار فأثرت فيه النار؛ عتق، ولا يعتق إلا بالمثلة؛ وإن جرحه؛ لم يعتق حتى يمثل به، يقطع منه أصبعا، أو يعوره، أو يقطع أذنه، أو أشباه ذلك؛ وإن جرحه؛ كان عليه التوبة من ذلك، ويطيب نفس العبد بشيء من عنده.
مسألة: وعن وسم الدواب /227/ بالنار، فإذا كان لها في ذلك شفاء؛ فما أحب أن يتولى شيئا من ذلك؛ لأنّ النار من عذاب الله.
مسألة: قال لي من أثق به، أنّه سأل أبا سعيد عن خصاء السنور؛ قال: جائز.
مسألة: قال أبو سعيد: عن رجل هل يجوز له أن يضرب دابته على المسير، أو على الأدب؟ قال: معي أنّه قيل: إذا كانت تقدر على ما كلفت من السير، وإنّما ذلك من سوء أدبها؛ أدبت بقدر ما ترجع، ويرجى استواؤها به. قيل له: فهل يجوز له أن يسمها؟ قال: معي أنّه قد قيل في ذلك باختلاف.
مسألة: ومن غيره: عن الصبحي: وسألته عن الزجر على الإبل، والهيس عليها؟ قال: معي إن كانت تحمل ذلك وتطيقه بلا ضرر عليها؛ فجائز؛ لأنّها خلقت لمنافع العباد.
قلت له: وكذلك الحمير، هل يجوز فيها ما يجوز في الإبل؟ قال: معي أنّ القول واحد.