الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٠قلت له: هل يجوز الركوب على البقر، والحمل عليها؟ قال: هكذا عندي إذا كانت تطيق ذلك بلا إدخال ضرر عليها، والله أعلم.
(رجع إلى كتاب بيان الشرع) مسألة: ورجل معه دابة أراد أن يسِمها، يريد بذلك العلامة، أو يقطع شيئا من أذنها، هل له ذلك؟ قال: لا آمره بذلك.
قلت له: أرأيت إن كان فيها علّة في رأسها، وأراد وسمها في وجهها، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه إذا رجا لذلك نفعا في التعارف /228/ من المأمونين على ذلك، وثبت ذلك في البدن؛ فلا يبعد عندي أن يكون الوجه مثله إلّا أنّ الوجه أشد عندي.
مسألة: وسألته عن الدابة التي لا يؤكل لحمها، مثل: الفرس، والحمار الأهلي إذا كسر، وخيف أن لا يحيا منه شيء، هل يجوز أن يذبح، ويراح من الذي هو فيه ويرمى به؟ قال: معي أنّه قيل ذلك، ويروى ذلك عن أبي عبد الله محمد بن محبوب في جوابه أنّ الدابة إذا رميت، وكان كذلك أنّها تذبح، ويرمي بها ولا تسيب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
ومن غيره: وفي المصنف: قال محمد بن محبوب: لا أرى أن يذبح السنور إذا هرم، ولا شيء من الدواب، وقد شكت البقرة التي هرمت إلى سليمان، فضيعها أهلها؛ فأمرهم أن يعلفونها (خ: يعقرونها)، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ هلال بن عبد الله العدوي: ومن لزمه ضمان من دابة لها ربّ، أو لا ربّ لها، لم(1) يتخلص من ذلك، وكذلك إذا ضرب
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لمن. ق: لا.